أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الاثنين أن الولايات المتحدة ستحافظ على حصارها البحري لمضيق هرمز، إلى جانب الموانئ الإيرانية الأخرى، حتى توافق طهران على اتفاق سلام شامل. يأتي هذا التأكيد بينما من المقرر أن ينتهي وقف إطلاق نار استمر أسبوعين، أُعلن في 7 أبريل، مساء الأربعاء بالتوقيت المحلي، مع إشارة ترامب إلى أن التمديد مستبعد للغاية. صرح رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن طهران لن تشارك في مفاوضات تحت الإكراه، وفقًا لصحيفة الإندبندنت.
تدق الساعة الدبلوماسية نحو موعد نهائي حاسم. أوضح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الاثنين أن وقف إطلاق النار مع إيران سينتهي "مساء الأربعاء بتوقيت واشنطن"، حسبما ذكرت بلومبرج. وأعرب عن عدم ميله لتمديد هذا الوقف المؤقت للأعمال العدائية، قائلًا في مقابلة هاتفية: "لن أُستعجل لإبرام صفقة سيئة.
لدينا كل الوقت في العالم." هذا الموقف الحازم لا يترك مجالًا كبيرًا للمناورة مع اقتراب الموعد النهائي. يمتد تصميم ترامب مباشرة إلى الحصار العسكري الأمريكي للسفن الإيرانية، والذي أكد أنه سيظل قائمًا "حتى يتم التوصل إلى 'صفقة'." ويزعم أن هذا التكتيك الضاغط "يدمر إيران تمامًا". في غضون ذلك، صرح مسؤولون إيرانيون علنًا برفضهم الاستجابة لمثل هذا الإكراه. ويبدو أن الهوة بين الجانبين تتسع مع مرور كل ساعة.
أوضح رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، موقف طهران بوضوح: "طهران لا تقبل المفاوضات مع الولايات المتحدة تحت التهديدات." هذا الإعلان، الذي ذكرته الإندبندنت، يؤكد مقاومة عميقة الجذور لما تعتبره إيران دبلوماسية القوة. وقد أدى احتجاز سفينة شحن إيرانية، والتي زعمت الولايات المتحدة أنها حاولت تجاوز الحصار، إلى زيادة حدة الاحتكاك. وأدانت طهران هذا العمل ووصفته بأنه "قرصنة"، متعهدة بالرد.
بينما تحافظ الولايات المتحدة على حصارها للموانئ الإيرانية، ردت إيران بتقييد الوصول إلى مضيق هرمز. وقد شهد هذا الممر النفطي العالمي الحيوي انخفاضًا في حركة المرور، مما ساهم بشكل مباشر في ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا. وبدأت الآثار الاقتصادية المتتالية تُلمس بالفعل.
إليك ما لا يخبرونك به: التأثير الفوري على أسواق النفط العالمية لا يتعلق فقط بالعرض، بل أيضًا بعلاوة المخاطر المتصورة. المتداولون يسعرون حالة عدم اليقين، وليس فقط النقص الفعلي. وسط هذا التوتر المتصاعد، لا تزال جولة ثانية من المحادثات المباشرة في إسلام أباد غير مؤكدة.
كان من المتوقع أن يسافر جي دي فانس، المبعوث الأمريكي الرئيسي، إلى باكستان يوم الثلاثاء، على الرغم من أن تقارير سابقة كانت قد أشارت إلى مغادرته يوم الاثنين. إيران، من جانبها، أخرت تأكيد حضورها. يعكس هذا التردد انعدام ثقة عميق، تفاقم بسبب احتجاز السفينة الأخير.
لا تتوافق الحسابات مع حل سريع عندما تظل الشروط الأساسية للمحادثات محل نزاع. دخل البيت الأبيض أيضًا المعركة، منتقدًا التغطية الإعلامية للصراع. وقالت السكرتيرة الصحفية كارولين ليفيت لفوكس نيوز ليلة الاثنين إن بعض وسائل الإعلام الأمريكية "تؤيد النظام الإيراني على حساب الشعب الأمريكي." جاء هذا التعليق بعد هجمات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الخاصة على وسائل التواصل الاجتماعي.
على Truth Social، غضب ترامب مما أسماه "الأخبار الكاذبة،" مستشهدًا على وجه التحديد بصحف نيويورك تايمز، وول ستريت جورنال، وواشنطن بوست، مدعيًا أنها حرفت تقدم الحرب. وكتب: "أنا أفوز بحرب، بفارق كبير، الأمور تسير على ما يرام، جيشنا كان مذهلاً." هذه المعركة الإعلامية الداخلية تزيد من تعقيد المشهد الدبلوماسي الخارجي. استراتيجية ترامب الحالية هي أيضًا رفض مباشر للسياسة الخارجية الأمريكية السابقة. لقد انتقد مرارًا وتكرارًا الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015، المعروف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA)، والذي انسحب منه في عام 2018 خلال ولايته الأولى.
وصفه على Truth Social بأنه "أحد أسوأ الصفقات التي أبرمت على الإطلاق فيما يتعلق بأمن بلادنا،" صاغه الرئيس السابق باراك أوباما ونائب الرئيس جو بايدن. جادل ترامب بأن خطة العمل الشاملة المشتركة سمحت لإيران بمواصلة تخصيب اليورانيوم، مما أوصلها "مع مرور الوقت—إلى شفا اختراق نووي." هدفه الحالي هو صياغة صفقة "أفضل بكثير" من سابقتها. ولا تزال ثقته في إجبار إيران على طاولة المفاوضات عالية.
في حديثه مع المذيع الإذاعي المحافظ جون فريدريكس يوم الاثنين، حسبما ذكرت CNN، صرح ترامب: "حسنًا، سيتفاوضون، وإذا لم يفعلوا، فسيرون مشاكل لم يروها من قبل." وأعرب عن أمله في "صفقة عادلة" تسمح لإيران "بإعادة بناء بلادها." هذا الخطاب يضع الولايات المتحدة في موقع اليد العليا، مستعدة لإلحاق المزيد من الألم الاقتصادي إذا لم تتم تلبية مطالبها. اتبع النفوذ، لا الخطاب. الحصار الحالي هو دليل ملموس على هذا النفوذ.
بعيدًا عن الاحتكاك الأمريكي الإيراني المباشر، تدخلت الأطراف الدولية أيضًا. هدف اجتماع في باريس الأسبوع الماضي، ترأسته المملكة المتحدة وفرنسا وشارك فيه ما يقرب من 50 دولة، إلى معالجة حرية الملاحة. تزامن هذا مع إعلان إيران الموجز بأنها تعيد فتح المضيق، وهي خطوة بدت وكأنها تجعل اتفاقًا سابقًا—والذي تعهد بمهمة دولية لحماية الملاحة في مضيق هرمز "عندما تسمح الظروف"—غير ذي جدوى مؤقتًا.
مع تقييد المضيق مرة أخرى الآن، لدى المملكة المتحدة وفرنسا فرصة للبناء على التضامن الذي ظهر في باريس. يمكنهما الضغط دبلوماسيًا لإعادة الملاحة دون اللجوء إلى التدخل العسكري. وقدمت افتتاحية الإندبندنت منظورًا حول التهدئة المحتملة.
اقترحت أنه إذا لم يكن مضيق هرمز حيويًا حقًا للمصالح الأمريكية، كما أكدت واشنطن في عدة مناسبات، فإن الولايات المتحدة ليس لديها الكثير لتخسره بفك حصار موانئ إيران. يمكن أن يكون هذا بادرة متبادلة لإيران تسمح بمرور طبيعي عبر المضيق. مثل هذه الخطوة، كما افترضت الافتتاحية، قد تمكن الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران من معالجة خلافاتهم الكبيرة دون إلحاق المزيد من الضرر الاقتصادي العالمي.
على الصعيد الدبلوماسي الإيراني، تحدث وزير الخارجية عباس عراقجي مع نظيره الباكستاني، إسحاق دار، يوم الاثنين بشأن وقف إطلاق النار. وشكرت وزارة الخارجية الإيرانية باكستان على جهودها في الوساطة في بيان. ومع ذلك، نقل عراقجي أن "الانتهاكات المستمرة لوقف إطلاق النار" لا تزال عقبة كبيرة أمام العملية الدبلوماسية.
هذا يعني أن إيران تعتبر الحصار الأمريكي واحتجاز السفينة انتهاكات للهدنة الهشة، مما يقوض أي ثقة لازمة لمحادثات مثمرة. لماذا يهم هذا: لهذا الموقف تداعيات عميقة على أمن الطاقة العالمي، والاستقرار الإقليمي في الشرق الأوسط، ومستقبل طرق التجارة الدولية. يمر عبر مضيق هرمز يوميًا جزء كبير من النفط المنقول بحرًا في العالم.
أي اضطراب مستمر يهدد بزعزعة استقرار الأسواق العالمية، مما يرفع التكاليف على المستهلكين والشركات في جميع أنحاء العالم. بالنسبة لإيران، يمثل الحصار تحديًا مباشرًا لاقتصادها، مما قد يؤدي إلى تفاقم الضغوط الداخلية. بالنسبة للولايات المتحدة، يختبر الوضع حدود استراتيجيتها للإكراه الاقتصادي وقدرتها على إملاء الشروط في النزاعات الجيوسياسية المعقدة.
لا يزال احتمال سوء التقدير مرتفعًا، مع عواقب تتجاوز بكثير الخصوم المباشرين. إليك ما لا يخبرونك به: اللعبة الاستراتيجية طويلة الأمد تتجاوز وقف إطلاق النار الفوري هذا. كلا الجانبين يختبران العزيمة، ويقيسان رد الفعل الدولي، ويضعان سوابق للمواجهات المستقبلية.
الأزمة الحالية هي لقطة لصراع أكبر بكثير ومتعدد الأوجه من أجل النفوذ الإقليمي والقوة العالمية. النقاط الرئيسية: - ينتهي وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران مساء الأربعاء، ومن غير المرجح أن يمدده الرئيس ترامب. - يصر ترامب على أن الولايات المتحدة ستحافظ على حصارها للموانئ الإيرانية حتى يتم التوصل إلى اتفاق شامل. - يرفض رئيس البرلمان الإيراني قاليباف المفاوضات تحت التهديد، بينما يشير وزير الخارجية عراقجي إلى الانتهاكات الأمريكية كعقبة أمام الدبلوماسية. - يظل مضيق هرمز نقطة توتر، مع تقييد إيران للوصول وتفاعل أسعار النفط العالمية. يظل التركيز الفوري على الموعد النهائي مساء الأربعاء.
هل سيقدم أي من الجانبين تنازلًا في اللحظة الأخيرة أو تمديدًا مؤقتًا؟ أم سينتهي وقف إطلاق النار، فاتحًا الباب أمام مواجهات بحرية متجددة ومزيد من الضغط الاقتصادي؟ سيراقب المراقبون عن كثب أي تصريحات من إسلام أباد بشأن المحادثات المقترحة، بالإضافة إلى ردود فعل القوى الأوروبية، التي لديها مصلحة راسخة في التدفق الحر للنفط عبر المضيق.
ستحدد الساعات الـ 48 القادمة المسار الفوري لهذه المواجهة عالية المخاطر.
النقاط الرئيسية
— - ينتهي وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران مساء الأربعاء، ومن غير المرجح أن يمدده الرئيس ترامب.
— - يصر ترامب على أن الولايات المتحدة ستحافظ على حصارها للموانئ الإيرانية حتى يتم التوصل إلى اتفاق شامل.
— - يرفض رئيس البرلمان الإيراني قاليباف المفاوضات تحت التهديد، بينما يشير وزير الخارجية عراقجي إلى الانتهاكات الأمريكية كعقبة أمام الدبلوماسية.
— - يظل مضيق هرمز نقطة توتر، مع تقييد إيران للوصول وتفاعل أسعار النفط العالمية.
المصدر: الإندبندنت
