تواجه المؤسسات الأكاديمية في جميع أنحاء غرب إفريقيا بشكل متزايد اتهامات بالتحرش الجنسي من قبل أعضاء هيئة التدريس، وهي ممارسة توصف بأنها واسعة الانتشار ولكن نادراً ما يتم إثباتها. بعد جمع العديد من الشهادات، أرسلت بي بي سي أفريقيا آي (BBC Africa Eye) صحفيين سريين متنكرين في زي طلاب إلى جامعة لاغوس وجامعة غانا. واجهت المراسلات، المجهزات بكاميرات خفية، عروضاً وضغوطاً مستمرة من محاضرين كبار في كلتا الجامعتين، مما كشف عن تحدٍ منهجي، وفقاً لتحقيق بي بي سي.
خطط فريق بي بي سي أفريقيا آي، بقيادة المراسلة كيكي موردي، لعمليته بدقة بعد تزايد الأدلة القصصية والروايات الشخصية التي تفصل سوء السلوك الجنسي المنتشر داخل البيئات الجامعية. وتدرك موردي نفسها الثمن الشخصي الباهظ للتحرش الجنسي، وهي تجربة عاشتها وأثرت في إلحاح المشروع وحساسيته. ركز التحقيق على اثنتين من أكثر المؤسسات احتراماً في المنطقة، وتم اختيارهما بناءً على حجم وتناسق التقارير الواردة.
ما يعنيه هذا فعلياً لعائلتك هو أن الأماكن الموكلة بتعليم الجيل القادم قد تخفي مخاطر خفية. وثق المراسلون السريون، الذين اندمجوا في الحياة الطلابية، حالات متعددة استغل فيها محاضرون ذكور مناصبهم السلطوية. فقد عُرضت عليهم خدمات جنسية مقابل مزايا أكاديمية، تتراوح من تحسين الدرجات إلى المعاملة التفضيلية في المقررات الدراسية.
تم تصوير أحد المحاضرين في جامعة لاغوس، الدكتور بونيفاس إيغبينيهوغو، وهو يتقدم نحو مراسلة، محاولاً استدراجها إلى غرفة فندق بحجة مناقشة قبولها. كانت أفعاله مباشرة.
التقطت حادثة أخرى محاضراً كبيراً في جامعة غانا، البروفيسور رانسفورد جيامبو، وهو يدعو مراسلة إلى مكتبه في وقت متأخر من المساء ويطلق ملاحظات غير لائقة، موحياً بتبادل خدمات مقابل دعم أكاديمي. تسلط هذه اللقاءات الضوء على نمط مقلق. أثارت النتائج عاصفة من ردود الفعل في جميع أنحاء دول غرب إفريقيا، مما دفع الهيئات الطلابية ومنظمات المجتمع المدني إلى المطالبة بإصلاح فوري ومساءلة.
أعرب ممثلو اتحاد الطلاب في جامعة لاغوس، في مؤتمر صحفي عقد في 20 أبريل 2026، عن غضبهم وتضامنهم مع الضحايا، مطالبين باتخاذ إجراءات تأديبية سريعة ضد أعضاء هيئة التدريس المتورطين. صرحت أمينة يوسف، رئيسة اتحاد طلاب جامعة لاغوس: "يجب أن تكون جامعاتنا ملاذات للتعلم، لا أوكاراً للمفترسين". وقد لاقى هذا الشعور صدى عميقاً. أصدر مسؤولو الجامعة، الذين كانوا بطيئين في الاستجابة في البداية، بيانات تدين الأفعال وتعد بتحقيقات داخلية.
أكدت جامعة غانا، عبر متحدث باسمها في 21 أبريل 2026، التزامها بتوفير بيئة تعليمية آمنة، مشيرة إلى أن جميع المزاعم ستتم مراجعتها بدقة وفقاً لسياسة المؤسسة. لعقود من الزمن، ألقت قضية "الجنس مقابل الدرجات" بظلالها على التعليم العالي في أجزاء كثيرة من إفريقيا، وغالباً ما نوقشت بصوت خافت أو كشائعة غير مؤكدة. تخلق ديناميكية القوة بين أعضاء هيئة التدريس والطلاب بيئة يكون فيها الإبلاغ عن الانتهاكات محفوفاً بالخوف من الانتقام.
يخشى الطلاب، وخاصة النساء، من التخريب الأكاديمي أو الطرد أو النبذ الاجتماعي إذا تقدموا بشكاوى. تستثمر العديد من العائلات بكثافة في تعليم أبنائها، وغالباً ما تضحي بالكثير لإرسالهم إلى الجامعة. تقول السياسة شيئاً واحداً عن النزاهة الأكاديمية.
لكن الواقع يقول شيئاً آخر عندما يواجه الطلاب مثل هذه الضغوط. تجعل هذه الهشاشة من الصعب على الضحايا السعي لتحقيق العدالة، مما يساهم في التصور بأن مثل هذا الانتهاك متوطن ولكنه نادراً ما يثبت. غالباً ما توجد سياسات الجامعات على الورق، وتحدد مدونات سلوك صارمة وآليات للإبلاغ عن التحرش.
ومع ذلك، غالباً ما يقصر تطبيق هذه السياسات وإنفاذها. تكون التحقيقات أحياناً مطولة أو غامضة أو لا تسفر عن عواقب ملموسة للجناة. يؤدي هذا النقص في العدالة المرئية إلى تآكل الثقة في النظام، مما يثبط الضحايا المستقبليين عن الإبلاغ.
دعت مجموعات الدفاع عن الطلاب منذ فترة طويلة إلى هيئات رقابة مستقلة وقنوات إبلاغ أوضح وأكثر سهولة تحمي سرية ورفاهية المشتكين. إنهم يريدون اتخاذ إجراءات. يوفر تحقيق بي بي سي أدلة ملموسة تدفع هذه المخاوف طويلة الأمد إلى المجال العام، مما يجعل تجاهلها أكثر صعوبة على المؤسسات.
يمتد الأثر الاقتصادي إلى ما هو أبعد من الضحية المباشرة. عندما تتعرض النزاهة الأكاديمية للخطر، تتضاءل قيمة الشهادات الصادرة عن هذه المؤسسات. يؤثر هذا على فرص عمل الخريجين وتنمية رأس المال البشري للأمة.
بالنسبة للعائلة، يمكن أن تتحطم سنوات من المدخرات والآمال. يمكن أن يكون الأثر النفسي على الطلاب الذين يتعرضون لمثل هذا التحرش أو يشهدونه شديداً، مما يؤدي إلى القلق والاكتئاب وفقدان الثقة في الأنظمة التعليمية. إنه يعيق قدرتهم على الازدهار.
علاوة على ذلك، يمكن أن تثني هذه الكشوفات الشراكات والتمويل الدوليين، مما يؤثر على مبادرات البحث والتطوير الضرورية للتقدم الإقليمي، وفقاً للدكتورة نغوزي أوكورو، خبيرة سياسات التعليم في المعهد الإفريقي للبحوث، في حديثها بتاريخ 22 أبريل 2026. يؤكد هذا الوضع الحاجة الملحة إلى تحول ثقافي داخل المجتمعات الأكاديمية، مع التركيز على الاحترام والمساءلة والمساواة بين الجنسين.
يدعي كلا الجانبين الانتصار في وجود سياسات. إليكم الأرقام: عدد قليل جداً من الشكاوى الرسمية يؤدي إلى فصل أعضاء هيئة التدريس. يتطلب التغيير الفعال أكثر من مجرد بيانات سياسية؛ فهو يتطلب تطبيقاً متسقاً، وعمليات تأديبية شفافة، وأنظمة دعم قوية للطلاب.
كما يتطلب شجاعة الأفراد للتحدث علناً، والتزام المؤسسات بالاستماع والتصرف بحزم. هذه لحظة للتأمل والعمل الحاسم. - استخدم تحقيق بي بي سي أفريقيا آي صحفيين سريين لكشف التحرش الجنسي في جامعة لاغوس وجامعة غانا. - تم تصوير محاضرين كبار وهم يطلبون خدمات جنسية من مراسلات متنكرات في زي طالبات مقابل مزايا أكاديمية. - تؤكد النتائج المزاعم طويلة الأمد حول ممارسات "الجنس مقابل الدرجات" داخل المؤسسات الأكاديمية في غرب إفريقيا. - تطالب الهيئات الطلابية ومنظمات المجتمع المدني باتخاذ إجراءات تأديبية سريعة وإصلاحات منهجية لحماية الطلاب. في الأسابيع المقبلة، سينصب الاهتمام على الإجراءات التأديبية التي ستتخذها جامعة لاغوس وجامعة غانا ضد المحاضرين المتورطين.
من المتوقع أن تكثف مجموعات الدفاع عن الطلاب في جميع أنحاء المنطقة حملاتها للمطالبة بهيئات رقابة مستقلة وآليات إبلاغ أكثر شفافية. قد تواجه الحكومات ضغوطاً لمراجعة السياسات الوطنية بشأن التحرش الجنسي في التعليم العالي. ترقبوا البيانات الرسمية من مجالس إدارة الجامعات وأي استجابات تشريعية تهدف إلى حماية حقوق الطلاب وضمان النزاهة الأكاديمية.
مستقبل العديد من الشباب يعتمد على ذلك.
نقاط رئيسية
— - استخدم تحقيق بي بي سي أفريقيا آي صحفيين سريين لكشف التحرش الجنسي في جامعة لاغوس وجامعة غانا.
— - تم تصوير محاضرين كبار وهم يطلبون خدمات جنسية من مراسلات متنكرات في زي طالبات مقابل مزايا أكاديمية.
— - تؤكد النتائج المزاعم طويلة الأمد حول ممارسات "الجنس مقابل الدرجات" داخل المؤسسات الأكاديمية في غرب إفريقيا.
— - تطالب الهيئات الطلابية ومنظمات المجتمع المدني باتخاذ إجراءات تأديبية سريعة وإصلاحات منهجية لحماية الطلاب.
المصدر: بي بي سي نيوز









