استحوذ مانشستر سيتي بشكل دراماتيكي على زمام سباق لقب الدوري الإنجليزي الممتاز يوم الأحد، بفوزه على المتصدر أرسنال بنتيجة 2-1 على أرضه بفضل هدف حاسم في الشوط الثاني من إيرلينغ هالاند. هذه النتيجة تقلص فارق أرسنال إلى ثلاث نقاط، مع امتلاك سيتي لمباراة مؤجلة حاسمة، وهو تطور وصفه مدرب أرسنال ميكيل أرتيتا بأنه "دوري جديد الآن". كان التوتر ملموساً طوال التسعين دقيقة في مانشستر.
لم يكن انتصار مانشستر سيتي مجرد ثلاث نقاط؛ بل مثل تحولاً نفسياً عميقاً في المنافسة الأهم بالدوري الإنجليزي الممتاز. افتتح رايان شرقي التسجيل لسيتي في الدقيقة 16، متغلغلاً عبر دفاع أرسنال قبل أن يسدد الكرة في الشباك، مشعلاً حماس ملعب الاتحاد. وبعد دقيقتين، وجد أرسنال هدف التعادل غير المتوقع عندما ارتدت محاولة جيانلويجي دوناروما لتشتيت الكرة من كاي هافرتز ودخلت الشباك، ليتعادل الفريقان بطريقة غير معتادة.
كانت المباراة حافلة بالإثارة. تبادل الفريقان الهجمات، حيث اصطدمت كرات إيرلينغ هالاند وإيبيريتشي إيزي وغابرييل ماجالهايس جميعها بإطار المرمى، مما يدل على شدة المنافسة. كُسر التعادل في الدقيقة 65 عندما تلقى هالاند تمريرة عرضية دقيقة من نيكو أورايلي، وسدد كرة منخفضة تجاوزت حارس مرمى أرسنال، مسجلاً هدفه الثالث والعشرين هذا الموسم، وهو رقم قياسي في الدوري.
أثبت هذا الهدف أنه حاسم. أثار أداء أرسنال الأخير تدقيقاً. فقد خسر النادي اللندني أربع من مبارياته الست الأخيرة في جميع المسابقات، بما في ذلك هزيمتان متتاليتان في الدوري.
هذا التراجع في أواخر الموسم له صدى مألوف لدى مشجعي أرسنال، الذين شهدوا فريقهم ينهي الدوري الإنجليزي الممتاز في المركز الثاني للمواسم الثلاثة الماضية. يضغط ثقل التاريخ بشدة. اعترف قائد سيتي برناردو سيلفا بالتحول الدراماتيكي في الأحداث، قائلاً: "قبل أسبوعين، لم يكن هذا السيناريو يبدو مرجحاً للغاية." وبالفعل، انقلبت الموازين.
لافتة رُفعت خلف أحد المرميين بعد صافرة النهاية، تعلن "الذعر في شوارع لندن"، عكست المزاج بين جماهير سيتي، في إشارة مباشرة إلى تراجع قبضة أرسنال على اللقب. في المقابل، أظهر مانشستر سيتي قوة ثابتة، حيث ظل بلا هزيمة في آخر 10 مباريات له في الدوري. وقد سمح لهم هذا الأداء الثابت بتقليص الفارق الذي كان مريحاً لأرسنال في السابق.
مباراة سيتي القادمة هي مباراة حاسمة خارج أرضه ضد بيرنلي، وهو فريق يعاني بالقرب من قاع الجدول. الفوز هناك لن يجعل سيتي يتساوى في النقاط مع أرسنال فحسب، بل من المرجح أن يجعله يتجاوز الفريق اللندني بفارق الأهداف، مما يضعه فعلياً في الصدارة مع بقاء خمس جولات. لا تتوافق الحسابات مع أرسنال إذا لم يتمكنوا من عكس هذا الاتجاه.
بعيداً عن المتنافسين المباشرين على اللقب، حدثت تحركات مهمة أخرى في جميع أنحاء الدوري يوم الأحد. حقق ليفربول فوزاً بنتيجة 2-1 على إيفرتون في ديربي الميرسيسايد، حيث سجل فيرجيل فان دايك هدف الفوز برأسية في الدقيقة العاشرة من الوقت المحتسب بدل الضائع. وسجل محمد صلاح، فيما قد يكون ظهوره الأخير في الديربي لليفربول، هدفه التاسع في هذه المباراة، معادلاً رقم ستيفن جيرارد القياسي في الدوري الإنجليزي الممتاز.
تكررت هذه الدراما المتأخرة من قبل أستون فيلا، الذي فاز على سندرلاند 4-3 بعد أن سجل تامي أبراهام في الدقيقة الثالثة من الوقت المحتسب بدل الضائع. لهذه النتائج تداعيات حاسمة على سباق التأهل لدوري أبطال أوروبا. وسع فوز ليفربول تقدمه على تشيلسي إلى سبع نقاط، بينما ابتعد أستون فيلا، صاحب المركز الرابع، بفارق 10 نقاط عن تشيلسي، صاحب المركز السادس.
ستتأهل الفرق الخمسة الأولى في الدوري الإنجليزي الممتاز لدوري أبطال أوروبا، وهو ما يمثل دفعة مالية ومعنوية كبيرة لأي نادٍ. إليك ما لا يخبرونك به: الفرق بين إنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى وخارجها يمكن أن يعني عشرات الملايين من الإيرادات، مما يؤثر على ميزانيات الانتقالات والاحتفاظ باللاعبين للموسم القادم. بالنسبة لأندية مثل ليفربول وأستون فيلا، فإن تأمين هذه المراكز ذات الرهانات العالية يمثل موسماً ناجحاً، بغض النظر عن الفائز النهائي باللقب.
في غضون ذلك، اشتدت أيضاً معركة الهبوط. عاد نوتنغهام فورست بقوة ليهزم بيرنلي 4-1، حيث سجل مورغان غيبس-وايت هاتريك في الشوط الثاني. هذا الفوز أبعد فورست بخمس نقاط عن توتنهام، الذي يحتل حالياً المركز الثالث من القاع في منطقة الهبوط.
بيرنلي، الذي يحتل بالفعل المركز قبل الأخير، اقترب أكثر من الهبوط إلى دوري البطولة الإنجليزية (التشامبيونشيب)، الدرجة الثانية لكرة القدم الإنجليزية. العواقب المالية للهبوط وخيمة، وغالباً ما تؤدي إلى تخفيضات كبيرة في أجور اللاعبين والميزانيات التشغيلية. هذا يجعل كل نقطة في النصف السفلي من الجدول معركة من أجل البقاء الاقتصادي.
يواجه أرسنال تحدياً مزدوجاً، موازنة حملة الدوري مع ظهوره في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا. هذا العبء الإضافي للمباريات قد يرهق تشكيلته، خاصة وأن مستواهم قد تراجع بالفعل. أقر ميكيل أرتيتا بإعادة الضبط، قائلاً: "إنه دوري جديد الآن – كل شيء لا يزال متاحاً للعب من أجله." نظيره، بيب غوارديولا، لديه فريق سيتي يبدو أنه يبلغ ذروته في الوقت المناسب.
ومع ذلك، فإن مباريات سيتي المتبقية لا تخلو من التحديات، بما في ذلك رحلات خارج أرضه إلى إيفرتون وبورنموث، ومواجهة في اليوم الأخير مع أستون فيلا. لخص إيرلينغ هالاند العقلية السائدة، معلناً: "كل مباراة هي نهائي." الضغط هائل. اتبع الميزة، وليس الخطاب؛ سيتي يمتلك ميزة مباراة مؤجلة والزخم. - فوز مانشستر سيتي 2-1 على أرسنال يحول بشكل كبير سباق لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لصالح سيتي. - سجل إيرلينغ هالاند هدفه الثالث والعشرين في الدوري، مؤمناً الفوز ومقلصاً تقدم أرسنال إلى ثلاث نقاط. - شهد أداء أرسنال الأخير خسارته لأربع من مبارياته الست الأخيرة، مما يثير مخاوف بشأن انهيار في أواخر الموسم. - يمتلك مانشستر سيتي مباراة مؤجلة ضد بيرنلي، والتي قد تمكنه من تصدر الدوري بفارق الأهداف.
ستحدد الأسابيع القادمة نتيجة الموسم. يلعب مانشستر سيتي ضد بيرنلي يوم الأربعاء، وهي مباراة قد تغير بشكل حاسم ترتيب الدوري. يجب على أرسنال استعادة مستواه بسرعة بينما يوازن طموحاته في الدوري الإنجليزي الممتاز مع جدول نصف نهائي دوري أبطال أوروبا المزدحم.
سيراقب المراقبون عن كثب لمعرفة ما إذا كان أرسنال يستطيع التغلب على تراجعه الأخير والضربة النفسية لهذه الهزيمة، أو ما إذا كان مانشستر سيتي سيستغل زخمه للمطالبة بلقب دوري آخر. الجولات الخمس الأخيرة تعد بمنافسة شديدة.
نقاط رئيسية
— - فوز مانشستر سيتي 2-1 على أرسنال يحول بشكل كبير سباق لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لصالح سيتي.
— - سجل إيرلينغ هالاند هدفه الثالث والعشرين في الدوري، مؤمناً الفوز ومقلصاً تقدم أرسنال إلى ثلاث نقاط.
— - شهد أداء أرسنال الأخير خسارته لأربع من مبارياته الست الأخيرة، مما يثير مخاوف بشأن انهيار في أواخر الموسم.
— - يمتلك مانشستر سيتي مباراة مؤجلة ضد بيرنلي، والتي قد تمكنه من تصدر الدوري بفارق الأهداف.
المصدر: AP News
